مركز الأبحاث العقائدية
294
موسوعة من حياة المستبصرين
الله وإلى أمه ، ويكذبونهما ويسخرون منهما ، وأني أذكر عندما كان يتلى القرآن من التلفاز كان والدي يأمرنا بأن نغلقه كي لا نستمع إليه . فكنت أبغض الإسلام في نفسي ، وكانت الصورة التي ارتسمت في ذهني عنه هو أنه ليس سوى خرافات وأباطيل جاء بها رجل من الجزيرة العربية اسمه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن القرآن وهو الكتاب الذي يزعمون أنه سماوي ومقدس كان والدي يقول أنه من كتابة وتأليف محمد ( صلى الله عليه وآله ) نفسه وينسبونه زوراً إلى الله سبحانه وتعالى ، واعتقد بأنّ أغلب المسيحيين متفقون على هذا الاعتقاد ! " . توفّر الأجواء المحفزة على البحث : شاءت الأقدار الإلهية أن تشمل الأخ خوشابا رحمة الرب الرحيم بانتقاله إلى إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية ، فسنحت له فرصة طيبة للبحث والمطالعة لبعض المسائل الدينية الإسلامية ، واللقاء مع الكثير من العراقيين المسلمين في إيران أيضاً ، حيث كانت تدور بينه وبينهم النقاشات حول الإسلام والمسيحية ولم تكن تنتهي غالباً بهدوء ، إذ أنّهم كانوا يطرحون بعض الاشكالات والتساؤلات عن المسيحية ، فكان الأخ خوشابا يعجز عن الإجابة . فكان يقول في نفسه : أن لكل هذه الاشكالات أجوبة وأن العلماء المسيحيين وآباء الكنيسة هم الذين يقدرون على تفسير المفردات الدينية كالبنوّة والتجسيد والتثليث وغيرها لأنها تعتبر من أسرار المسيحية التي لا يستطيع فهمها وأدراكها الاّ المسيحي المملوء بروح القدس . التوجه الجاد لمعرفة الاسلام : يقول الأخ خوشابا : " مضيت في مطالعتي للعقائد الاسلامية ، ومن ضمن الكتب التي كان يدفعني الشوق لقراءتها القرآن الكريم وخصوصاً عندما عرفت